الشيخ علي الكوراني العاملي
473
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الرابع والثمانون رجوع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صفين إلى الكوفة أطلق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أسرى جيش معاوية وطبق قاعدته بأن أسير أهل القبلة لا يقتل ولا يفادى ، وإن لم يطبقها غيره ، وأمر مالكاً بإطلاق أسيره الأصبغ بن ضرار الأزدي . قال نصر / 518 : ( عن الشعبي قال : أسرعليٌّ أسرى يوم صفين ، فخلى سبيلهم فأتوا معاوية ، وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسرهم معاوية : أقتلهم . فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم علي فقال معاوية : يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر ، ألا تراه قد خلى سبيل أسرانا . فأمر بتخلية من في يديه من أسرى علي . وكان علي إذا أخذ أسيراً من أهل الشام خلى سبيله ، إلا أن يكون قد قتل أحداً من أصحابه فيقتله به ، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله . وكان علي لا يجهز على الجرحى ، ولا على من أدبر بصفين ) . الأسيرالذي سمى معاوية : خال المؤمنين ! قال نصر / 518 : ( حدثني أبو عبد الله يزيد الأودي أن رجلاً منهم كان يقال له عمرو بن أوس ، قاتل مع علي يوم صفين وأسره معاوية في أسرى كثيرة ، فقال له عمرو بن العاص : أقتلهم . قال عمرو بن أوس لمعاوية : إنك خالي فلا تقتلني ! فقامت إليه بنو أود فقالوا : هب لنا أخانا ، فقال : دعوه ، فلعمري لئن كان صادقاً ليستغنين عن شفاعتكم ، وإن كان كاذباً فإن شفاعتكم لمن ورائه . فقال له معاوية : من أين أنا خالك ؟ فما بيننا وبين أود من مصاهرة . فقال : فإذا أخبرتك فعرفت فهوأماني عندك ؟ قال : نعم . قال : ألست تعلم أن أم حبيبة ابنة